البيان عاصفة خليجية.. عضو مجلس الشورى العُماني يرد بقوة على مستشار بن زايد: من ضيّع بوصلة العروبة لا يُحاضر في الأخلاق

متابعات مرسال نيوز
شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب السياسي والإعلامي، بعد تدوينات أثارت جدلًا واسعًا حول الهوية العربية وموقع دول الخليج بين التحالفات الإقليمية والدولية.
البداية.. تدوينة إماراتية تشعل الجدل
بدأت القصة بتصريحات اعتبرها كثيرون مثيرة للجدل، حيث دعا المسؤول الأمني الإماراتي السابق ضاحي خلفان إلى توثيق العلاقات الخليجية مع إسرائيل والانسحاب من جامعة الدول العربية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة.
ولم تمضِ ساعات حتى جاء تصريح آخر للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله – الذي يعرّف نفسه دائمًا بأنه مستشار لولي عهد أبوظبي – قال فيه إن دول الخليج لديها حلفاء أقوياء مثل حلف الناتو، ولا تحتاج إلى دعم من “دول عربية فاشلة”، على حد وصفه.
وقبل ذلك بأيام كان قد نشر تدوينة قال فيها إن صواريخ ومسيرات إيرانية تستهدف مدن الخليج منذ أكثر من 22 يومًا، متهمًا أطرافًا “منا وفينا” بالصمت أو التبرير لهذا العدوان، واصفًا هذا الموقف بأنه “جبان وغير أخلاقي”.
الرد العُماني.. كلمات حاسمة
لم يمر التصريح مرور الكرام، إذ رد عضو مجلس الشورى العُماني أحمد مبارك الخضري بتدوينة مطولة حملت رسائل سياسية حادة، لكنه صاغها بلغة اتسمت بالهدوء والرصانة.
وقال في رده إن ما يحدث يشبه “من انكسر سيفه في الميدان فالتفت يلوم جاره على ثباته وحكمته”، مضيفًا أن الجبن الحقيقي ليس في تجنب خوض معارك الآخرين، بل في فتح الأبواب للقوى الأجنبية ثم مطالبة الأشقاء بتحمل تبعات تلك السياسات.
وأكد أن سلطنة عُمان التزمت الصمت طويلًا احترامًا لذكرى مؤسس دولة الإمارات وتقديرًا لشعبها وجوارها، لكن استمرار التلميح والاتهامات لم يعد مقبولًا.
وأضاف في رسالة مباشرة:
“من يرهن أمنه لتقلبات المقاولين وأجندات المجرمين هو من باع عمقه الاستراتيجي الحقيقي، ومن أضاع بوصلة العروبة والإسلام بحثًا عن حماية الغريب، فهو آخر من يحق له أن يُحاضر عن الشجاعة والأخلاق.”
صراع رؤى داخل الخليج
الرد العُماني لم يكن مجرد دفاع، بل طرح رؤية مختلفة لمعادلة الأمن في المنطقة.
فبينما ترى بعض الأصوات أن التحالفات الغربية تمثل مصدر قوة وحماية، ترى أصوات أخرى أن الاعتماد المفرط على القوى الخارجية قد يضعف الاستقلالية السياسية ويفقد المنطقة عمقها العربي والإسلامي.
الرسالة الأخيرة
في ختام الرد، كانت الرسالة العُمانية واضحة:
عُمان لن تدخل في مزايدات سياسية، ولن تبيع قرارها السيادي، ولن تقبل أن تُلام على خيارات لم تتخذها.
ويبقى السطر الأكثر تداولًا في هذا السجال:
“الجبن الحقيقي هو أن تفتح أبوابك للغرباء… ثم تلوم إخوتك على عدم خوض معاركك.”


